أحوال الموحدين

إبادة بيئية ومادية تطال القرى المهجرة بريف السويداء

المصدر: السويداء برس

تتكشف تباعاً معالم الكارثة والإبادة البيئية والمادية التي تطال قرية الدور في الريف الغربي لمحافظة السويداء، حيث أظهرت صور حديثة حصلت عليها الشبكة من داخل القرية تعرّض بساتين الزيتون والأشجار المثمرة لعمليات تحطيب جائر وممنهج وصل حدّ المحو الكامل للغطاء الزراعي.

وتأتي هذه المستجدات في وقت تتمركز فيه قوات سلطة دمشق داخل القرية منذ اجتياحها في تموز 2025، وما رافق ذلك حينها من ارتكاب مجازر بحق السكان المحليين ونهب منازلهم وإحراقها قبل تهجيرهم منها قسراً.

ولا تقتصر الأضرار على الثروة النباتية، بل تمتد لتشمل نهب وتفكيك البنية التحتية بشكل كامل؛ إذ يُظهر مقطع فيديو من داخل قرية الدور اختفاء الأعمدة الخشبية المخصصة لشبكة الكهرباء نتيجة تعرّضها للقطع بغرض السرقة والاتجار بها، في مشهد يعكس حجم الدمار والانتهاكات الجارية في المنطقة. وتتزامن هذه الواقعة مع ما كُشف عنه مؤخراً من عمليات نهب واسعة طالت خزانات المياه وألواح الطاقة الشمسية من منازل المهجّرين في ريف السويداء الشمالي عقب وصول تعزيزات لوزارة الدفاع، وهي تجهيزات كانت قد خُصّصت لترميم منازل العائلات المهجّرة عبر منحة مالية قدّمتها وزارة الخارجية الأردنية.

وفي ظل هذه المعطيات، تصطدم الدعوات التي يطلقها مسؤولو سلطة دمشق لحثّ الأهالي على العودة إلى منازلهم المتفحّمة بواقع ميداني متدهور؛ حيث تواصل القوات المسيطرة سياسة التخريب والنهب في نحو ثلاثين قرية في الريفين الشمالي والغربي تخضع لسيطرتها منذ نحو عام ونصف، بينما يتمسّك السكان المهجّرون بموقفهم الرافض لأي عودة قبل انسحاب هذه القوات بشكل كامل وضمان أمن مناطقهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى